• اخر الاخبار

    vendredi 26 juin 2015

    مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل !

    يوروسبورت عربية يحتفل بيوم ميلاد الأسطورة باولو مالديني .


    المكان : ملعب دي كويب بمدينة روتردام الهولندية .
    الزمان : الثاني من يوليو من عام 2000 .

    الحضور : 48.200 الف متفرج .كتيبة الجنرال الايطالي دينو زووف تدخل أرضية الملعب بالزي الأبيض هذه المرة من أجل اتاحة الفرصة امام ديوك فرنسا لإرتداء زيهم الأزرق المفضل، القائد الأنيق باولو مالديني تزين ذراعه شارة القيادة التي حملها على عاتقه إضافة إلى أحلام الجمهور الايطالي الذي اشتاق إلى التتويج بلقب دولي طال انتظاره منذ معانقة كأس العالم على الاراضي الاسبانية في عام 1982 مع دينو زووف تحديدًا ولكن اختلف دوره الآن من حارس مرمى وقائد إلى مدير فني .

    نظرات مالديني إلى ديوك فرنسا لا تخلو من غلٍ دفين، أليس هؤلاء من أطاحو به وبوالده تشيزاري في المونديال منذ عامين بركلات الترجيح ؟! والآن حانت الفرصة من أجل رد الدين على رهان آخر .. انه نهائي يورو 2000 .

    مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل ! - كرة القدم - الدوري الإيطالي

     

    الحكم السويدي اندريس فريسك يطلق صافرة البداية معلنًا بداية الملحمة .. قطرات عرق مالديني تروي أرضية الملعب منذ الدقائق الأولى في مواجهة هجومًا فرنسيًا لا يرحم، هتافات الجمهور الهولندي في المدرجات لا تخلو من عداء شديد للمنتخب الايطالي الذي أطاح بفريقهم من نصف النهائي .

    مالديني في قيادة الدفاع بقلب مضطرب .. انها فرصة للتويج وتعويض الاخفاق في نهائي مونديال 1994، انه النهائي الأول للمنتخب منذ ذلك الحين، مشهد روبيرتو باجيو وهو يطيح بركلة الجزاء الحاسمة في سماء الولايات المتحدة الامريكية لم يفارق مخيلة مالديني، ومشهد كرة دي بياجيو التي كادت تحطم عارضة مرمى بارتيز في مونديال فرنسا وملامح الحسرة على وجه مالديني الأب .. ذكريات حملها مالديني بالمزيد من الألم وحان وقت التعويض الآن .

    مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل ! - كرة القدم - الدوري الإيطالي

     

    ثنائي روما فرانشيسكو توتي وماركو ديلفيكيو يتألق في المقدمة بمساعدة بيسوتو ليحرز ديفيكيو الهدف الأول وتتهلل أسارير باولو .. 35 دقيقة فقط تفصله عن حلمه بإعتلاء منصة التتويج رفقة منتخب بلاده، اللحظة الحلم التي سعى إلى تحقيقها من بداية مشواره الكروي في عام 1985 .

    هجمات فرنسية ضاريه وصمود ايطالي كبير .. مالديني يحفز زملائه ويذكرهم بصمودهم أمام الطاحونة الهولندية رغم النقص العددي، الوقت يمر والتتويج يقترب، عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة الثالثة من الوقت البديل، متى تطلق صافرة النهائية أيها السويدي !
    هفوة دفاعية من كانافارو استغلها سيلفان ويلتورد ليهز شباك تولدو في الثانية الأخيرة .. حسرة مالديني بالذات لا يمكن احتمالها، الأشواط الإضافية هي التي ستحسم مصير اللقب .
    لم يحتاج الديك الفرنسي سوى 13 دقيقة للصياح وتسجيل الهدف الذهبي القاتل، هدف اغتال أحلام باولو ليتجرع المزيد من الألم بقميص الادزوري، هذه كانت المرة الأقرب وها هي تضيع !
    ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا لم تحقق طموح مالديني، التتويج الدولي مع منتخب بلاده هو الحلم الكبير، فمتى يتحقق ؟! لم ينجح ساكي وفشل مالديني الأب وخاب أمل زووف .. الفرصة الأخيرة الآن بين يدي تراباتوني، المغامرة المونديالية على أراضي كوريا واليابان هي الفرصة الأخيرة لباولو .
    أخطا تحكيمية وصفت بالمؤامرة مزقت ضلوع باولو ورفاقه طوال رحلة دور المجموعات، التأهل جاء بهدية من دلبييرو في شباك المكسيك، ولكن هذا السيناريو ذكر مالديني بمونديال 1994، الطريق إلى النهائي يبدأ الآن أمام أصحاب الأرض كوريا الجنوبية .
    مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل ! - كرة القدم - الدوري الإيطالي
    الحكم يجامل أصحاب الأرض .. مهزلة تحكيمية جديدة، طرد توتي، تسللات وهمية ضد الهجوم الايطالي، عنف متعمد من جانب تشكيلة الهولندي هيدنيك، رائحة الخيبة تجتاح أنف مالديني، ولكن ارادته ورغبته وقتاله لم يتأثروا لحظة واحدة .
    لعنة الهدف الذهبي مؤلمة للغاية هذه المرة .. ايطاليا خارج السباق ومسيرة باولو الدولية انتهت عند هذا الحد !
    مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل ! - كرة القدم - الدوري الإيطالي
    خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا بقميص ميلان الذي لم يرضى باولو له بديلًا طوال المسيرة الحافلة، 7 ألقاب في الدوري الايطالي، خمسة ألقاب سوبر اوروبي ومثلها في السوبر المحلي، كأس العالم للأندية مرة واحدة .. مسيرة تاريخية بقميص الروسونيري يصعب على أي لاعب تكرارها .. ولكنها جميعًا فشلت في تعويض باولو عن شعور الحسرة والألم الذي عاشه مرارًا وتكرارًا رفقة الادزوري .. وستظل لعنة الهدف الذهبي وركلات الترجيح تطارد أحلامه رغم الإعتزال .

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 commentaires:

    Enregistrer un commentaire

    Item Reviewed: مالديني .. امبراطور الدفاع الأنيق ولعنة الهدف القاتل ! Rating: 5 Reviewed By: Unknown
    Scroll to Top