
تراجع مستوى كرة اليد العربية في السنوات الاخيرة وخاصة في الدول المتقدمة مثل مصر وتونس والتي كانت تنافس على المستوى العالمي.
لا شك بأن ما تقدمه المنتخبات العربية من مستويات يدعو الى الشك والخوف على مستقبل اللعبة ومدى قدرتها على المنافسة واعتلاء منصات التتويج.
مصر التي احرزت المركز الرابع في مونديال فرنسا 2001 كأول منتخب عربي يفوز بهذا المركز لم يتمكن في النسخة الاخيرة في قطر من الصمود كثيرا فخرج من دور الـ 16 على يد المانيا.
بدوره المنتخب التونسي الذي تمكن من احتلال المركز الرابع في بطولة العالم 2005 التي اقيمت على ارضه ووسط جماهيره تراجع بشكل مخيف ولم يقدم المستويات الفنية المنتظرة في مونديال قطر 2015 وودع من دور الـ16 امام اسبانيا.
ولم يتمكن المنتخبان الجزائري والسعودي من تخطي حاجز الدور الاول، بل وخسرا مبارياتهم الخمس جميعها.
وبقيت قطر النقطة المضيئة العربية الوحيدة في المونديال الاخير عندما سجل الانجاز العربي الافضل في تاريخ كرة اليد بوصوله الى المباراة النهائية التي خسرها امام المنتخب الفرنسي بصعوبة 22-25.
ولكن رغم الانجاز القطري الا انه لم يرق للبعض لكون اغلب لاعبي المنتخب العنابي مجنسون، لذلك بات الصعود الى منصات التتويج يتطلب سواعد خارجية.
تكمن ازمة كرة اليد العربية في عدة اشكالات ابرزها الصراع الاداري بين الاتحاد نفسه وغياب لاستراتيجية واضحة لمستقبل اللعبة وتراجع اعداد اللاعبين العرب المحترفين في اوروبا والذي ساهم بشكل كبير بتدني مستوى اللاعب العربي وبات غير قادر على مقارعة كرة اليد العالمية، اضافة الى ان المستوى الفني للبطولات المحلية العربية اصبح ضعيفا جدا وبالتالي لا يمكن افراز لاعبين قادرين على تحقيق النتائج المرجوة في البطولات العالمية.
الان باتت الاتحادات العربية بحاجة الى وضع خطة مستقبلية تلبي الطموحات من خلال الاعتماد على الفئات العمرية وصقلها ورعايتها وتهيئة الاجواء المثالية للخروج من الصراعات الداخلية الادارية.
وما قام به الاتحاد المصري للعبة مؤخرا يعطي بارقة امل في طريق الاصلاح والمتمثل بعملية انتقاء واسعة النطاق في جميع الفئات العمرية لطويلي القامة لادراك الفنيين والمسؤولين عن اللعبة بأن احد اسباب عدم قدرة المنتخب المصري على مجاراة المنتخبات العالمية مرده الى غياب اللاعبين طويلي القامة في الخط الخلفي.
عموما كرة اليد العربية تعاني بشكل كبير وعاما بعد اخر تتراجع بشكل مخيف ونأمل ان تستعيد عافيتها قريبا من خلال تكاتف الجميع لان اليد الواحد لا تصفق بكل تأكيد.
0 commentaires:
Enregistrer un commentaire